حسن حنفي
248
من العقيدة إلى الثورة
2 - تطبيق شروط التواتر على الكتب المقدسة . وشروط التواتر ليست خاصة برسالة دون رسالة أو بكتاب دون كتاب أو بأمة دون أمة . فهي شروط واحدة تنطبق على أية رسالة وعلى أي كتاب ولدى أية أمة . ولو أنها تخرج من كتاب خاص وحالة خاصة الا أنه يمكن تعميمها حتى تستقل كمناهج رواية وطرق نقل يصح تطبيقها على كل الكتب المقدسة الأخرى في مراحل الوحي السابقة أو حتى روايات الأدب الشعبي وروايات الشعر العربي القديم . وتبرز قوة الوحي في آخر مرحلة له من حيث تواتر الرسالة وصحتها في التاريخ ونقده لتحريف الكتب المقدسة الأخرى تاريخيا وعقائديا وسلوكيا ، من حيث الصحة التاريخية ، وفهم العقائد ، وسلوك أهل الكتاب « 317 » .
--> الاخبار عنه بخلاف حقيقته أو الخبر عن الشيء بخلاف ما هو عليه بغير علم . والصدق ذو شروط شتى منها صحة الحقيقة والعلم بها « أَمَرَ اللَّهُ بِهِ » . والكذب له شروط ، علم الحقيقة كالعلم باعتماد نفيها ، والنهى من الله عنه ، ما وقع بغير علم خبر عائر لا يسمى صدقا ولا كذبا ، مقالات ج 2 ص 118 - 119 ، واختلفوا هل يسمى الخبر صدقا قبل وقوع مخبره أم لا بين الاثبات والنفي ، مقالات ج 2 ص 119 ، وقد ذكر القاضي عبد الجبار عدة مسائل منها : فيما يجب أن ينقل من الاخبار وما لا يجب ذلك فيه ، فيما لا يجوز فيه الكتمان وفيما لا يجوز فيه ، فما يعلم انتقاء المخبر عنه أو يترك نقله على طريقة مخصوصة ، المغنى ج 15 ص 405 - 409 ، ج 16 ص 41 . ( 317 ) يظهر ذلك بوجه خاص عند ابن حزم فيتحدث عن وجوه النقل عند المسلمين ويفصلها في ست ( أ ) شيء ينقله أهل الشرق والغرب جيلا عن جيل بلا اختلاف بين مؤمن وكافر مثل القرآن ( ب ) شيء نقلته الكافة عن مثلها حتى الرسول مثل معجزات الرسول ( ج ) ما نقله الثقة عن الثقة حتى النبي ومعروف الرواة ( د ) ما نقله الثقة عن الثقة عن النبي وأحد الرواة مجرح ( و ) ما نقله الثقة عن الثقة حتى النبي وأحد الرواة مجرح مع زيادة أو نقصان ، الفصل ج 1 ص 82 - 85 ، وذلك ردا على اعتراضات أهل الكتاب على المسلمين مثل ( أ ) مدح القرآن للحواريين وحديث القرآن عن